Image
image
image
image

    

كتاب الأصول

عادل سعيد بشتاوي

 

 

المجلد الأول

 

الأسس الطبيعية لحضارة العرب وأصل الأبجديات والعد والأرقام والمقاييس والنقد

إصدار المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2010 - حقوق النشر محفوظة للمؤلف

 

 

أقسام مجلد الأسس الطبيعية لحضارة العرب وأصل الأبجديات والعد والأرقام والمقاييس والنقد

 

الأسس الطبيعية لحضارة العرب وأصل الأبجديات والعد والأرقام والمقاييس والنقد

أياً كانت الزاوية التي نظرنا منها ببعض الشمول إلى مجلد الأسس الطبيعية لحضارة العرب وأصل الأبجديات والعد والأرقام والمقاييس والنقد وجدناه صفحة واسعة من موشور تترابط وتتداخل مع الصفحات الأخرى في الموشور نفسه حتى ليكاد الناظر في إحداها ينفذ بلا عناء كبير إلى الأخرى. وأياً كان موقع طبقة البحث التي حاولنا اختيارها من بين طبقات الدرس الأخرى لتكون الطبقة الأهم في محاور هذا الكتاب وجدنا لها عروقاً ضاربة في ما تقدمها من طبقات نسيج الزمان العربي وما تأخر. باختصار، اكتشفنا في المراحل الأخيرة من وضع هذا الجزء الأول من كتاب الأصول ما وجب علينا اكتشافه في بدايتها وهو أن تاريخ العرب يستعصي على الاقتطاع والفصل والفرز أياً كان نوعه. ورأينا أن تاريخ العرب الطبيعي ليس سوى وجه تاريخهم الحضاري، وتاريخهم الحضاري ليس سوى وجه تاريخ الإبداع الذي يبدأ بابتكار العدد الأول والحرف الأول والفكرة الأولى. وإن جمعنا كل هذه الأوجه في موشور بحثي واحد سنجد أمام عيوننا تاريخهم الإنساني الذي رأينا فيه تاريخ الإنسانية وحضارتها.

انظر مواضيع القسم

قسم أصل الأرقام العربية

سنكشف للقارىء الفاضل في هذا الجزء من الكتاب سراً لم يكشفه أحد في كتاب قبلنا هو أصل الأرقام العربية والمراحل الثلاثة المهمة التي مر بها بنجاح حتى وصل إلينا كما نعرفه اليوم - نظام بسيط جداً يستطيع الصبي التعامل معه، ونظام معقد يسير الكومبيوترات ولا يمكن للعالم كما نعرفه أن يستمر من دون هذه الأرقام. وكان اكتشافنا بأن الأرقام العربية ليست سوى صور أو رسوم مُصغّرة لتشكيلات أصابع وأيد حقيقية مفاجأة كبيرة، لكن الاعتياد على الشيء يفقده طعمه المتميز الأول. وبما أننا متأكدون تماماً بأننا لسنا فطاحلة زماننا، صرنا نسأل أنفسنا كيف أخفق كل الباحثين قبلنا في اكتشاف هذه العلاقة الطبيعية جداً بين الأصابع والأرقام. ومعروف أن الأمم كلها لم تشكك بعروبة النظام الرقمي ولم يعرفه أحد بغير الاسم الذي يشتهر به وهو النظام العددي العربي حتى بداية القرن التاسع عشر فما الجديد الذي اكتشفه البعض في شأن هذا النظام المتميز ولم يكتشفه من سبقهم في دراسته والتعامل معه؟

انظر مواضيع القسم

قسم أصل الأبجديات

 في مرحلة متقدمة من البحث عن أصل نظام العد العربي وأرقامه بدأنا نلاحظ تماثلاً ملفتاً بين أشكال الأرقام والكثير من أشكال الحروف ليس في نقوش كتلك الموجودة على شاهدة امرىء القيس الملك بل أيضاً في نقوش كتابات كنعانية (فينيقية) وحتى في نقوش كتابات بلغات آسيوية بائدة. بل أن من يدرس النص الديموطي على حجر الرشيد سيستنتح كثرة الحروف التي تشبه، أو حتى تماثل، رسوم الأرقام المشرقية. والمعروف أن استخدام الاشارات للتعبير عن الأرقام والمساعدة على العد والحساب البسيط ليس أقدم من الكتابة الأدبية فقط بل أقدم أيضاً من تطوير لغة العد نفسها. أي أن الانسان تعامل بدلالات رقمية قبل تطوير كلام للدلالة على الأعداد وهذا طبيعي فالصيني والكوبي والاثيوبي والعربي يستطيع رفع ثلاثة أصابع من يده للدلالة على العدد ثلاثة من دون حاجة لأن يعرف كل منهم لغة الآخر مما يدل على أن الأرقام الصغيرة، على الأقل، لغة عالمية بلا نزاع.

انظر مواضيع القسم.

قسم أصل المقاييس والأوزان

أساس القياس عند العرب العاربة ثم عند نسلهم هو الساق لا بتكوينها العضوي بل بما تفعله وهو الخطو والسير. وأصل الساق ’سق‘ الثنائية ومنها سوق الناس والحيوان والماء لأن الماء يُساق أيضاً من مجراه الأصلي إلى الحقول بمقادير معلومة بهدف سقاية النبات والشجر. ومن ’سق‘ نعرف قرينتها ’قس‘، ومن مادة هذه القرينة نعرف القوس وجمعها المعروف وهو أَقْوُسٌ وأَقْواس وأَقْياس، فهذه، إذاً، إحدى أهم كلام العلوم الدقيقة وأقدمها عند العرب. وكما اشتق العرب القسمة والتقسيم والقسط من الثنائي قس، فقد اشتقوا ايضاً الحصة من حص (الحصى) فإنما هي حصيلة جمع أو تقسيم أو ضرب عدد الشيء بالحصى فهذا الأصل المتواضيع جداً هو جد مفاهيم مثل الاحصاء. وومن يبحث عن أصل "حسب" سيكتشف أن لا أصل لها وإنما هي لغة في "حصب" ثم اكتسبت بعض المعاني والمفاهيم الخاصة بها أهما الحساب.

انظر مواضيع القسم.

قسم أصل النقد والقضاء

بما أن العرب أقدم أمة تجارية وملاحية في العالم، وأن بعض مقاييسها وموازينها ومكاييلها طبيعي مثل الخطوة، أو مما استوحى من الطبيعة، مثل الوز، أو استمد من صنعة ربما كانت من بين الأقدم في التاريخ (الأكيال)، فهل يُعقل أن العرب تعاملوا فقط بدراهم اليونانيين والعجم ودنانير الرومان ولم يعرفوا عملة خاصة بهم في تاريخهم الطويل؟ إننا نجد مثل هذا الاحتمال مستغرباً، ونعتقد أن العرب كانوا أول من عرف النقد في التاريخ لأنهم تجّار، ولأن المال لسان التجارة وروحها. ولا نجد تأكيداً لهذا في المصادر العربية لذا سنجول معاً في الكتب والمعاجم القديمة، ونفتش بين المعثورات في خرائب المدن العربية العتيقة علّها ترشدنا إلى اليقين.

انظر مواضيع القسم.

قسم تاريخ العرب

نقول ”العرب العاربة“ و”العرب المستعربة“ و”العربية“ و”العرب“ وهذا الجزء من الكتاب مناسب لتوضيح ما نقصده بهذه الكلمة. إننا لا نعتقد أن العرب العاربة عرفوا أنفسهم ”بالعرب“، ولا نعتقد أن هذه الكلمة كانت مستخدمة في جزيرة العرب إلا في منتصف العصر الزراعي على الأقل. ولا نتوقع في الوقت نفسه أن يرتضي أي من العرب العاربة بأي انتماء سوى انتمائه إلى قبيلته لذا نقرأ ونسمع عن فلان الجرهمي والآخر الطسمي والثالث الجديسي، فيما اكتفى معظم المؤرخين بالقول إن فلاناً من عاد أو أد وغيرهما.

انظر مواضيع القسم.

قسم العربية في لغات الأمم 

وفي طبيعة كلمة "دراهما" التي يُقال إنها يونانية شيء محيّر: إذا كان أصل ’درهم‘ يوناني قديم كما يُقال، فلماذا قلب العرب حرف الخاء في دراخميه إلى هاء مع أن الخاء من الحروف العربية الأصيلة؟ لا نعرف السبب، لكن هذا احتمال واحد ثانيه أن ما حدث يمكن أن يكون العكس، أي أن اليونانيين قلبوا الهاء إلى نوع الخاء الذي عرفوه؟

انظر مواضيع القسم

قسم الاستشراق

لكي نفهم سبب اختطاف نظام العد العربي، ينبغي الإدراك أن الفرصة التي اتيحت للمستشرقين في القرن التاسع عشر للهيمنة على الفكر في العالم كانت من نوع الفرص التي لا تتبدى للأمم إلا مرة واحدة كل 1000 عام. إنها الهيمنة الفكرية التي كانت أحد أهم أذرع الهيمنة العسكرية على العالم الآخر في عصر الظلمة المعروف بعصر الاستعمار. ببساطة: كانت الفرصة المتاحة لاختطاف نظام العد العربي من نوع الفرص التي لم يستطع المستشرقون مقاومتها لسببين رئيسيين، ثانيهما القدرة على ادعاء الملكية الفكرية للنظام في زمن قريب آخر، جزئياً على الأقل. ولنفهم السبب الأول جيداً: إن الأمر لا يتعلق بمجموعة صغيرة من الرسوم نعرفها باسم الأرقام العربية، بل بالنظام الصفري، وبما أتاحه تطبيق هذا النظام في الحساب والرياضيات وتدقيق الحسابات والأنظمة العشرية والفلك والكيمياء والبنكامات ومعظم العلوم الأخرى، إن لم يكن كلها. ولنفهم بالضبط ما يقوله المستشرقون لنا إلى اليوم: ”الأرقام أصل النظام الصفري. إن لم تخترعوا الأرقام العربية، أيها المسلمون، فما الذي اخترعتموه بالضبط“؟

انظر مواضيع القسم.

Top of PageBack

 

 

image
image
image